« أذفونش » الذي تغلب على طليطلة ، وما أخذ أخذها من بلاد الأندلس ، ثم كان عند ابن بنته ، المعروف ب « السليطين » .
حدثني بعض أصحابنا : أنه حدثه من سأله رؤيته من قواد أجناد المسلمين ، كان يعرف بعبد الملك بن سعيد ، قال : فأخرجه إلي ، فاستعبرته ، وأردت تقبيله ، وأخذه بيدي ، فمنعني من ذلك ، صيانة له ، وضناً به عليَّ .
حراجة موقف أبي سفيان :
ولا نريد التعليق على المحاورة التي جرت بين قيصر وأبي سفيان ، بل نكتفي بالقول : إن أبا سفيان لم يكن سعيداً حين كان يجيب على أسئلة قيصر ، وذلك من جهتين :
إحداهما : أنه يرى : أعدى أعدائه قد أصبح يشكل قضية كبيرة لقيصر ، ولكسرى ، ولغيرهما من ملوك الأرض ، وأن هؤلاء الملوك الأقوياء جداً لم يستهينوا بأمر هذا النبي « صلى الله عليه وآله » ، بل تلقوا أمره ، وقرأوا كتبه لهم باهتمام بالغ ، وبجدية ظاهرة ، وكان موقفهم منه يتسم بكثير من التروي ، والحرص على عدم ظهور أية بادرة عداء من قبلهم تجاهه ، سوى ما ظهر من كسرى . .
وقد أسلم بعض هؤلاء الملوك ، أو أسلم كبار من أعوانهم ورجالاتهم ، ومن لم يعلن إسلامه ، فإنه اتخذ جانب المداراة ، والتودد له ، وأرسل له الهدايا ، وخصه بالعبارات الرضية ، والرقيقة . .
وهذا أمر لا بد أن يزعج أبا سفيان جداً ، إلى حد الصدمة ، ويجعله أكثر يأساً من الوصول إلى مبتغاه ، ألا وهو القضاء على دعوته ، والتخلص من