بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من محمد رسول الله ، إلى كسرى ، وقيصر ، والنجاشي .
أما بعد ، * ( تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ . . ) * الآية » ( 1 ) .
وهذه الآية قد جاءت في سورة آل عمران .
وقد ذكروا أيضاً : أنه « صلى الله عليه وآله » قد ذكر هذه الآية لأهل نجران ، حين جاؤوا إلى المدينة ( 2 ) .
وقالوا : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد كتبها .
وقيل : نزلت لأنها نزلت سنة تسع ، وهي سنة قدوم النجرانيين ( 3 ) .
وقيل : بل بعد نزولها ؛ لأن نزولها كان في أول الهجرة في شأن اليهود ( 4 ) .
ونقول :
إن قراءة النبي « صلى الله عليه وآله » للآية على النجرانيين ، والطلب إليهم العمل بمضمونها لا يدل على نزول الآية في ذلك الحين ، فإن مضمونها عام صالح للاستفادة منه في كل حين ، وقد دلت الروايات على
هامش
( 1 ) الأموال ص 34 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 320 و 456 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 461 وكنز العمال ج 10 ص 632 .
( 2 ) الدر المنثور ج 2 ص 40 عن ابن جرير عن محمد بن جعفر بن الزبير ، وعن السدي .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 244 وراجع : عمدة القاري ج 1 ص 93 .
( 4 ) الدر المنثور ج 2 ص 40 عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وعبد بن حميد ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 244 وراجع : عمدة القاري ج 1 ص 93 وجامع البيان ج 3 ص 410 و 415 وفتح القدير ج 1 ص 349 .