كتب للداريين بمكة ، سنة خمس أو ست ، من البعثة ، أو قبلها ، وفيه : بسم الله الرحمن الرحيم » انتهى ( 1 ) .
البدء باسمه الشريف :
ويلاحظ : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان في كتبه يقدم اسمه الشريف موصوفاً بوصف الرسالة أو النبوة ، فيكتب مثلاً : من محمد رسول الله إلى فلان ، أو من محمد النبي لفلان ، أو هذا ما كتبه النبي محمد لفلان . .
ويصرح باسم المرسل إليه ، وربما وصفه : بأنه عظيم الروم مثلاً ، أو صاحب مملكة كذا ، أو نحو ذلك .
وذلك - كما يقول العلامة الأحمدي « رحمه الله » - تعظيماً منه للنبوة ، وترفيعاً لمقام الرسالة . . إلى أن قال : إذ كما يجب على غيره أن يعظِّم ساحتها المقدسة السامية ، يلزم على نفسه الكريمة أيضاً أن يحفظها ويصونها ، وأن لا يضعها ولا يذلها .
ألا ترى : أنه يجب عليه « صلى الله عليه وآله » أن يصلي على نفسه في الصلاة ، وأن يشهد لنفسه بالنبوة ، فيقول : أشهد أن محمداً عبده ورسوله ، واللهم صل على محمد وآل محمد ؟
وليس ترفيعاً ، أو إكباراً ، أو إعظاماً في الحقيقة ، بل هو وضع للشيء في موضعه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مكاتيب الرسول ج 1 ص 65 وج 3 ص 505 و 509 والآحاد والمثاني ج 5 ص 12 وتاريخ مدينة دمشق ج 11 ص 65 .
( 2 ) راجع : مكاتيب الرسول ج 1 ص 67 و 68 .