فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : يا أبان اجلس .
فلم يقسم لهم ( 1 ) .
ملاحظة : قيل في معناه : أن الوبر حيوان صغير ، كالسنور ، وهي دابة وحشية ، تسمى غنم بني إسرائيل .
أراد أبان بقوله هذا : أن يظهر احتقاره لأبي هريرة ، وأنه ليس بالموضع الذي وضع نفسه فيه .
ثم شبهه بتلك الدابة الوحشية ، ثم قال : إنه مجرد راع تحدر إليهم من رأس جبل اسمه « ضأن » ، يقع في أرض دوس .
هذا . . ولكن هناك رواية أخرى تذكر : أن أبا هريرة هو الذي طلب من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يسهم له في خيبر .
فقال بعض ولد سعيد بن العاص : لا تسهم له يا رسول الله .
فقلت : هذا قاتل ابن قوقل .
فقال أبان بن سعيد بن العاص : وا عجباً لوبر تدلى علينا . وفي رواية أنه قال : « واعجباً لك ، وبر تدأدأ ( أي هجم علينا بغتة ) من قدوم ( أي من طرف ) ضأن . ينعى عليَّ قتل رجل أكرمه الله على يديَّ ، ومنعه أن يهينني بيده الخ . . » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 128 والبداية والنهاية ج 4 ص 207 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 128 وفي هامشه عن البخاري ( كتاب المغازي ) ج 7 ص 529 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 393 وعن فتح الباري ج 7 ص 377 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 236 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 393 وشيخ المضيرة ص 45 .