ألم يقل الله سبحانه وتعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * ؟ ! ( 1 ) .
وقال تعالى : * ( . . لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ . . ) * ( 2 ) .
وقال تعالى لهم : * ( . . أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ . . ) * ( 3 ) .
وقال : * ( . . وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) * ( 4 ) .
فلماذا لا يأتمرون بأمره ، ولا ينتهون بنهيه ؟ !
سابعاً : لو عذرنا من أعلن بالاعتراض : بأنه قد ثارت حميته ، وقاده عزه ، وإباؤه ، وشممه إلى اتخاذ هذا الموقف الحماسي الرافض ، ولكن بماذا وكيف نعذر من أعلن أنه قد شك في دينه ، وفي نبوة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
وإذا كان هذا الشك قد حصل فعلاً ، فكيف نطمئن إلى عودة اليقين إليه ؟ ! . . والدخول في جملة المؤمنين أو المسلمين ؟ ! . .
ولو أن هذا اليقين قد عاد بالفعل ، فما الذي يجعلنا نطمئن إلى أن أموراً أخرى لم تنقضه مرة بعد أخرى ، ليحل الشك محله من جديد ؟ ! خصوصاً مع التصريح : بأن شكه في الحديبية لم يماثله أي شك آخر منذ أسلم ، فقد
هامش
( 1 ) الآية 1 من سورة الحجرات .
( 2 ) الآية 2 من سورة الحجرات .
( 3 ) الآية 59 من سورة النساء .
( 4 ) الآية 7 من سورة الحشر .