تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
خطيباً ، فقال : « يا معشر قريش ، لا تكونوا آخر من أسلم ، وأول من ارتد ، والله ، إن هذا الدين ليمتدن امتداد الشمس والقمر ، من طلوعهما إلى غروبهما الخ . . » ( 1 ) . فتراجع أهل مكة عما كانوا قد هموا به . ونسجل هنا الملاحظات التالية : 1 - إنه حين يعرض عمر على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ما عرضه إنما يُفهم الآخرين : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » - بنظره - كغيره من الطغاة والجبابرة ، الذين يمارسون الانتقام من خصومهم بقسوة بالغة ، وبوحشية ظاهرة . . فهو لا يرى : أنه « صلى الله عليه وآله » مبعوث رحمة للعالمين ، وقد كانت نفسه تذهب حسرات حتى على من كانوا يحاربونه ، ويسعون في سفك دمه . . فما هذه النظرة العمرية لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! ومتى تخلص منها صاحبها ؟ ! أم بقيت تعيش في نفسه ، وتتغلغل في أعماقه ؟ ! لا ندري . . ولا بد لمن يريد أن يدري أن يتتبع حياة هذا الرجل ليجد من الشواهد والدلائل ما يفيد في استخلاص الحقيقة ، ووضوح الأمر . . 2 - إن عمر بن الخطاب قد طالب بقلع ثنيتي سهيل ، لأنه كان أعلمَ ،
هامش
( 1 ) مكاتيب الرسول ج 3 ص 82 وأسد الغابة ج 2 ص 371 وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 172 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 338 | السيد جعفر مرتضى العاملي