تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وتعلقه الشجر ، وصار حتى كأنه لم يعرفها قط . قال : فوالله ، إني كنت أسلكها في الجمعة مراراً ، فنزل حمزة بن عمرو الأسلمي ، فسار بهم قليلاً ، ثم سقط في خمر الشجر ، فلا يدري أين يتوجه ، فنزل عمرو بن عَبْدِنُهْم الأسلمي ، فانطلق أمامهم حتى نظر رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الثنية ، فقال : هذه ثنية ذات الحنظل » ؟ فقال عمرو : نعم يا رسول الله . فلما وقف به على رأسها تحدر به . قال عمرو : فوالله إن كان لتهمني نفسي وحدها ، إنما كانت مثل الشراك فاتسعت لي حين برزت ، فكانت فجاجاً لاحبة . ولقد كان الناس تلك الليلة يسيرون جميعاً معطفين من سعتها يتحدثون ، وأضاءت تلك الليلة حتى كأنا في قمر ( 1 ) . وروى مسلم عن جابر مختصراً ، وأبو نعيم عن أبي سعيد ، وابن إسحاق عن الزهري ، ومحمد بن عمر عن شيوخه : قال أبو سعيد : خرجنا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » عام الحديبية حتى إذا كنا بعسفان سرنا من آخر الليل حتى أقبلنا على « عقبة ذات الحنظل » . قال جابر : فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : من يصعد ثنية المِرار ، فإنه يُحَطُّ عنه ما حُطَّ عن بني إسرائيل ؟ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ذكره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ج 4 ص 165 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 39 والكافي ج 8 ص 322 وشرح أصول الكافي ج 12 ص 448 والبحار ج 20 ص 365 وج 83 ص 111 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 31 وعن صحيح مسلم ج 8 ص 123 والديباج على مسلم ج 6 ص 139 وتحفة الأحوذي ج 10 ص 247 ومسند أبي يعلى ج 3 ص 394 والمعجم الأوسط ج 3 ص 178 وكنز العمال ج 10 ص 384 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 65 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ص 203 وتاريخ مدينة دمشق ج 11 ص 229 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 120 | السيد جعفر مرتضى العاملي