وليس في الآيات أية إشارة إلى وجود هوى ومحبة ، أو إعجاب ، أو غير ذلك .
ثم بينت الآية سبب هذا الإخفاء ، وهو : أن الناس كانوا يعتبرون الابن بالتبني بمثابة الابن الصلبي في الأحكام . . فكان « صلى الله عليه وآله » يخشى من أن ينخدع ضعفاء النفوس بأقاويل المنافقين ، ومن لف لفهم ، وأن لا يبقى لكلامه ذلك الأثر المطلوب في هدايتهم ، مع ملاحظة : أنه لم يكن هناك أمر إلهي له بإظهار ما كان يخفيه ، من أن الله قد أعلمه بأنها ستصير زوجته ، فكان أن تولى الله سبحانه إظهار ذلك ، لأن الإظهار منه تعالى أعظم أثراً في إبطال كيد المنافقين . .
ج : الله تعالى مصرِّف القلوب :
وقد زعموا : أن قول النبي « صلى الله عليه وآله » : سبحان الله مصرِّف القلوب ، ناظر إلى التصرف بقلب زيد ، ليكره زينب ويطلقها .
ونقول :
أولاً : إنه لو صح : أنه « صلى الله عليه وآله » قد قال ذلك ، فلا دليل على أنه ناظر إلى ما زعموه ، فلعله أراد به أن يظهر تعجبه مما جرى بين زينب وزيد ، حيث كانت كارهة له أولاً ، ثم أصبح هو الكاره لها ، والساعي لمفارقتها بعد ذلك .
ثانياً : لقد رووا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يكثر أن يقول : يا