إنه يرد على الروايات المتقدمة العديد من الإشكالات التي تظهر زيفها .
ونحن نذكر هنا ما تيسر لنا من هذه الإشكالات ، ونجيب عنها ، وذلك على النحو التالي :
ألف : ما الذي يخفيه النبي صلّى الله عليه وآله في نفسه ؟ !
لقد ذكرت تلك الروايات : أن الذي كان يخفيه النبي في نفسه . هو حب زينب ، وإعجابه بها .
وعلى حد تعبير النيسابوري : « تعلق قلبه بها ، أو مودة مفارقة زيد إياها ، أو علمه بأن زيداً سيطلقها » ( 1 ) .
وعلى حد تعبير الرواية المنسوبة إلى ابن عباس ، في تفسير قوله تعالى : * ( وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ . . ) * قال : أي حب زينب ، وهي في عصمة زيد ( 2 ) .
وهذا الكلام لا يمكن أن يصح ، فلاحظ ما يلي :
أولاً : إن الإمام السجاد « عليه السلام » قد كذَّب هذه الروايات ، فعن علي بن زيد بن جدعان ، قال : قال لي علي بن الحسين : ما يقول الحسن ( أي البصري ) في قوله : * ( وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ . . ) * ؟ !
فقلت له . . ( 3 ) .
فقال : لا ، ولكن الله أعلم نبيه « صلى الله عليه وآله » : أن زينب رضي
هامش
( 1 ) غرائب القرآن ج 22 ص 13 .
( 2 ) راجع : تفسير البغوي بهامش تفسير الخازن ج 5 ص 215 .
( 3 ) أي فذكرت له ما قال .