ست عشرة ليلة ، وهي بقرب تبوك ( 1 ) .
وعلى حد تعبيرهم : هي طرف من أفواه الشام ( 2 ) .
ونحن نستبعد : أن يخاطر النبي « صلى الله عليه وآله » بأصحابه ، فيرسلهم إلى هذه المسافات البعيدة ، إلى أناس لم يظهر الوجه والمبرر لأن يقصدهم « صلى الله عليه وآله » بجيوشه هذه ، دون كل من عداهم ممن هم في المناطق الأقرب منهم ، والأيسر ، والأقل مؤونة عليه .
هذا . . والحال : أن مشركي العرب مبثوثون في كل ناحية ، وهم يترصدونهم في ذهابهم ، وإيابهم ، ليوقعوا بهم ، وليوصلوا الأخبار إلى الأقطار عنهم . . خصوصاً إذا كان مسيرهم أصبح يشي بأنهم يقصدون ملك قيصر ، وكسر هيبته ، بتناول أطراف بلاده . .
2 - إن هيمنة الإسلام لم تكن قد بلغت تلك المناطق ، ليرضى نصارى
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 469 عن ابن سعد ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 277 وسيرة مغلطاي ص 54 ونهاية الإرب ج 17 ص 163 والمواهب اللدنية ج 1 ص 108 وزاد المعاد ج 2 ص 112 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 62 وتاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 23 والتنبيه والإشراف ص 214 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 266 ووفاء الوفاء ج 4 ص 1328 والبداية والنهاية ج 4 ص 105 وعن عيون الأثر ج 2 ص 32 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 342 وتاريخ مدينة دمشق ج 57 ص 201 .
( 2 ) راجع : المغازي للواقدي ج 1 ص 403 والبداية والنهاية ج 4 ص 105 وعن عيون الأثر ج 2 ص 32 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 342 وتاريخ مدينة دمشق ج 57 ص 200 و 201 والطبقات الكبرى ج 2 ص 62 .