إن ذلك لا يصح : فقد روي عن أبي جعفر « عليه السلام » ، أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » زوج أبا العاص بن الربيع مع كونه منافقاً ( 1 ) .
كما أننا لم نجد له موقفاً جهادياً مميزاً ، ولا عرف عنه شيء من الزهد والتقوى ، والبذل في سبيل الله ، ونحو ذلك .
النبي صلّى الله عليه وآله لا يتصرف بما ليس له :
وقالوا : « إن زينب دخلت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فسألته أن يرد على أبي العاص ما أخذ منه ، فأجابها إلى ذلك » ( 2 ) .
ونقول :
إننا نشك في صحة ذلك : لأن ما أخذه المسلمون إنما هو غنائم حرب وهي ملك لهم . . فإن كان قد وعدها النبي « صلى الله عليه وآله » بشيء ، فلا بد أن يكون ذلك بأن يطلب من المسلمين التنازل له عن شيء من حقهم ، فإن رضوا أعاد إليه ما يرضون بإعادته . .
ويدل على ذلك : أنهم يذكرون : أنه « صلى الله عليه وآله » بعث للسرية ، فقال لهم : « إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم . وقد أصبتم له مالاً ، فإن تحسنوا وتردوا عليه الذي له ، فإنا نحب ذلك ، وإن أبيتم فهو فيء الله الذي
هامش
( 1 ) راجع : البحار ج 22 ص 159 والسرائر ص 471 والوسائل ( ط دار الإسلامية ) ج 14 ص 435 ومستطرفات السرائر ص 565 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 177 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 83 وج 11 ص 31 والطبقات الكبرى ج 8 ص 33 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 16 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 570 .