أن النجوم أمان لأهل السماء ( 1 ) .
ولسوف يتعاظم شعورهم بالسكينة وبالأمن من الزلازل والصواعق ، حين يكون الرسول « صلى الله عليه وآله » بين ظهرانيهم .
فحدوث الزلزال والحال هذه سوف يزعزع يقينهم هذا ، وسيصيبهم بخيبة أمل ، وربما بصدمة عنيفة . وسيثير في أنفسهم الريبة والشك في صحة ما يرونه ويشاهدونه ، والله أكرم عليهم ، وأرحم بهم ، من أن يعرِّضهم لهذا الامتحان الصعب .
ولعل مما يشير إلى ما ذكرناه : ما روي عن أمير المؤمنين « عليه السلام » ، قال : إن إبراهيم مرَّ ببانقيا ( 2 ) ، فكان يزلزل بها ، فبات بها ، فأصبح القوم ولم يزلزل بهم .
فقالوا : ما هذا ؟ وليس حدث !
قالوا : ههنا شيخ ومعه غلام له .
قال : فأتوه ، فقالوا له : يا هذا ، إنه كان يزلزل بنا كل ليلة ، ولم يزلزل بنا هذه الليلة ، فبت عندنا ، فبات ولم يزلزل بهم . .
ثم تذكر الرواية : أنه اشترى منهم منطقة النجف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : البحار ج 27 ص 300 و 308 - 310 وج 36 ص 291 و 342 وج 23 ص 6 و 19 و 37 وج 24 ص 67 وج 53 ص 181 وج 75 ص 380 والعمدة ص 161 وذخائر العقبى ص 17 وعن ينابيع المودة ص 20 والطرائف ص 131 .
( 2 ) بانقيا : قرية بالكوفة .
( 3 ) راجع : البحار ج 97 ص 226 وج 12 ص 77 عن علل الشرايع ومستدرك سفينة البحار ج 1 ص 429 .