وفي رواية : أنه « صلى الله عليه وآله » بعث أبا بكر في عشرة فوارس ، من عسفان ، ليُسمع بهم قريشاً ، فيذعرهم ، فأتوا كراع الغميم ، ثم رجعوا ، ولم يلقوا أحداً .
ثم رجع « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة ، ولم يلق كيداً . وكانت غيبته أربع عشرة ليلة ( 1 ) .
ونقول :
إن لنا بعض الكلام حول ما تقدم ، نجمله على النحو التالي :
إلى عسفان في مائتي راكب :
قد ذكروا فيما تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » سار إلى بني لحيان في مأتي راكب ، ثم ذكروا : أنه « صلى الله عليه وآله » لما فاته منهم ما أراد ، قال : لو أنَّا هبطنا عسفان لرأى أهل مكة : أنَّا قد جئنا مكة ، فخرج في مأتي راكب من أصحابه حتى نزل عسفان . .
فإنه لا معنى لهذا التعبير إلا إذا كان أصحابه الذين غزا بهم إلى الرجيع ، أكثر من مأتين . .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 4 والسيرة الحلبية ج 3 ص 2 والتنبيه والإشراف ص 218 .