هذا هو الصواب ، أنه « صلى الله عليه وآله » كان هو الإمام ، كما هو صريح الحديث الذي سقته ، وهو لفظ مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده عن عائشة الخ . . » ( 1 ) .
ونقول :
إننا نشك في صحة هذا الحديث بلحاظ شكنا ببعض خصوصياته :
فأولاً : إننا لا نجد مبرراً لسقوطه « صلى الله عليه وآله » عن ظهر فرسه ، إلا إذا فرض أنه يعاني من ضعف جسدي ، نتيجة مرض مَّا ، أو أن سقوطه بسبب أن الفرس جموح ، وكلاهما لا شيء في الروايات يشير إليه ، أو يدل عليه .
وليس لنا أن نحتمل : أن يكون « صلى الله عليه وآله » لا يحسن ركوب الفرس ، ولا بالتماسك فوق ظهره ، فإن ذلك من النقص الذي لا يصح نسبته إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولا سيما بعد أن قضى سنوات ، يمارس فيها الحروب ضد أعدائه . وكان « صلى الله عليه وآله » يركب الفرس فيها ، ويكون هو الأقرب إلى العدو من كل أحد . . مع تعرض الفرس أثناء الحرب لكثير من المحفزات للحركة ، وربما تنالها بعض الطعنات ، ويلحق بها بعض الجراح أيضاً .
ثانياً : إن الروايات تقول : إنه قد جحشت ساقه ، أو فخذه ، أو شقه الأيمن ، فمع الاقتصار على خصوص ما ورد في هذا النص باعتباره هو المعتمد ، والأكثر شيوعاً .
هامش
( 1 ) راجع شرح بهجة المحافل ج 1 ص 296 .