رعدة ، فسقطت الخرقة ، فإذا هو ممسوح » ( 1 ) .
4 - وأصرح من ذلك ما رواه السيوطي ، عن ابن مردويه ، عن أنس : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أنزل أم إبراهيم منزل أبي أيوب ، قالت عائشة : فدخل النبي « صلى الله عليه وآله » بيتها يوماً ، فوجد خلوة ، فأصابها ، فحملت بإبراهيم .
قالت عائشة : فلما استبان حملها ، فزعت من ذلك ، فمكث رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى ولدت ، فلم يكن لأمه لبن ، فاشترى له ضائنة يغذي منها الصبي ، فصلح عليه جسمه ، وصفا لونه ، فجاء به يوماً يحمله على عنقه .
فقال : يا عائشة ، كيف تري الشبه ؟
فقلت - أنا غيرى - : ما أرى شبهاً ( 2 ) .
فقال : ولا باللحم ؟
فقلت : لعمري ، لمن تغذى بألبان الضأن ليحسن لحمه .
قال : فجزعت عائشة رضي الله عنها وحفصة من ذلك ، فعاتبته حفصة ، فحرّمها ، وأسرّ إليها سراً ، فأفشته إلى عائشة ، فنزلت آية التحريم ، فأعتق رسول الله « صلى الله عليه وآله » رقبة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم ج 4 ص 39 وتلخيصه للذهبي ، هامش نفس الصفحة .
( 2 ) الظاهر أن الصحيح : فقلت - وأنا غيرى - : ما أرى شبهاً - كما يعلم من سائر المصادر .
( 3 ) الدر المنثور ج 6 ص 240 ، عن ابن مردويه . وراجع : الآحاد والمثاني ج 5 ص 448 والبداية والنهاية ج 5 ص 326 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 603 .