كما أننا لا نعرف السبب في أنه غشي عليه ، فإن ذلك أيضاً ليس من أسباب الإغماء .
ثالثاً : قد ذكرت رواية الزهري : أنه ارتبط في حر شديد ( 1 ) . وكان يوماً صائفاً ( 2 ) لا يأكل ولا يشرب ، فتسبب ذلك بذهاب سمعه ، وكاد أن يذهب بصره .
ونقول :
قد تقدم في الفصل الأول من غزوة الخندق : قولهم : إن الخندق كانت في أيام شاتية ، وبردٍ وقرٍّ شديد ، بدءاً من حفر الخندق ، وانتهاءً برحيل الأحزاب ، فراجع ، وقريظة بعد الخندق مباشرة .
رابعاً : قد تقدم أنهم لما عرفوا من أبي لبابة أن نزولهم على حكم رسول الله « صلى الله عليه وآله » يعني الذبح ،
قالوا : ننزل على حكم سعد بن معاذ ( 3 ) .
وذكر البعض : رواية أخرى عكس هذه ، تقول : إنهم قالوا لأبي لبابة : ما ترى ؟ أننزل على حكم سعد بن معاذ ؟ !
فأومأ أبو لبابة إلى حلقه : أنه الذبح ، فلا تفعلوا ( 4 ) .
خامساً : رواية أبي لبابة للقضية تقول : إنه ارتبط إلى الأسطوانة المخلقة ،
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 507 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 16 والسيرة الحلبية ج 2 ص 237 .
( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 501 .
( 3 ) راجع : السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 17 والثقات ج 1 ص 275 و 276 .
( 4 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 336 وعيون الأثر ج 2 ص 71 عن أبي عمر بن عبد البر .