أين وقع ( 1 ) .
ومعنى ذلك : أنه لم يؤسر ، ولم يوثق ، ولم يهرب من رمته ، ولا حين تقديمه إلى القتل .
ونتيجة لما تقدم نقول :
إن الشبهة تحوم حول محمد بن مسلمة ، الذي كانت له علاقات من نوع ما مع اليهود ، وقد روي أن علياً « عليه السلام » قال لعمار بن ياسر : « ذنبي إلى محمد بن مسلمة : أني قتلت أخاه يوم خيبر ، مرحب اليهود » ( 2 ) . ولعله كان أخاً له من الرضاعة ، أو هو أخ له في الدين .
فَيُظن أنه هو الذي أفسح له المجال للهرب ، وفق تفاهم بينهما ، لا مجال للتكهن بتفاصيله وأسبابه .
كما أننا نرتاب في ما ينسب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » من قول في هذا المجال ، ولعل الأقرب هو ما ذكره البعض من أنه « صلى الله عليه وآله » قال : « أفلت بما علم الله في نفسه » ( 3 ) والله هو العالم بحقيقة الحال .
لا يقرون للعرب بأي امتياز :
والشيء الذي رأيناه يتكرر من اليهود هو هذه المشاعر العنصرية التي ألحقت الأذى بهم باستمرار ، وأهلكتهم أو كادت .
هامش
( 1 ) العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ص 31 وراجع : جوامع السيرة النبوية ص 154 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 54 وقاموس الرجال ج 8 ص 388 وراجع كتابنا هذا ج 7 ص 24 و 25 .
( 3 ) تاريخ الإسلام ( المغازي ) ص 260 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 20 .