الحكم ، وكان حاكماً على المدينة من قبل معاوية ( 1 ) .
ملاحظات لا بد من تسجيلها :
ونذكر القارئ أخيراً بما يلي :
1 - إن جويرية كانت من بيت عز وشرف ، وقد عاشت حياتها بطريقة لا تنسجم ، لا من قريب ولا من بعيد ، مع حياة الرق والعبودية ، والإسلام هو الذي يقول : ارحموا عزيز قوم ذل .
2 - إنه « صلى الله عليه وآله » لا يريد لهذه المرأة أن تعيش بالمهانة في ظل الإسلام ، بل يريد أن تلمس : أن الإسلام يحترم إنسانيتها ، ويحفظ لها كرامتها .
3 - إن إكرام قومها وأبيها بها إن كان أبوها لم يقتل في المريسيع قبل سبيها لسوف يهيئهم نفسياً للتفاعل مع تعاليم الإسلام ، والانسجام مع قيمه ومثله ، لأنهم عاشوها واقعاً حياً ، تجسد موقفاً وسلوكاً . وكان له تأثير على حياتهم ، ووجودهم ، ومصيرهم .
4 - إن علينا : أن لا ننسى أنه لم يكن من المصلحة القسوة على قوم هم من قبائل خزاعة التي كانت عيبة نصح لرسول الله « صلى الله عليه وآله » بل كان لا بد من درء الخطر أولاً ، ثم تهيئة الأجواء لإعادة الاعتبار لهؤلاء الناس ، الذين كان لهم موقف أكثر عقلانية وواقعية من غيرهم .
فماذا لو أنهم لمسوا : أن هذه الواقعة منهم قد أثمرت ثمرات خيرة ، وصالحة وعزيزة ، واستطاعت أن تغير من مسار ومصير هذه القبيلة التي
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 475 .