بالأمر المهم . .
لكن لا بد من اعتماد الوجوه التي لا تنافي أحكام العقل ، وما ثبت بالنصوص الصحيحة والصريحة .
مراسم تجهيز وتشييع ودفن سعد :
ويقولون : إنه « صلى الله عليه وآله » أسرع المشي إلى سعد ، فشكا ذلك إليه أصحابه ، فقال : إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله ، كما غسلت حنظلة .
فانتهى « صلى الله عليه وآله » إلى البيت وهو يغسَّل وأمه تبكيه ، وتقول :
ويل أم سعد سعدا * حز أمه وجدا
فقال : كل نائحة تكذب إلا أم سعد ( 1 ) .
ودخل « صلى الله عليه وآله » على سعد ، وما في البيت أحد ، فجعل يتخطى ، فسئل عن ذلك ، فقال : ما قدرت على مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه فجلست . ورسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : هنيئاً لك أبا عمرو ، هنيئاً لك أبا عمرو ( 2 ) .
ثم غسل سعد ، وكفن ( في ثلاثة أثواب ) ، ورئي « صلى الله عليه وآله » يحمله بين عمودي سريره ، حين رفع من داره إلى أن خرج ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام ( المغازي ) ج 2 ص 267 و 268 وراجع ص 269 .
( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 526 و 527 والسيرة الحلبية ج 2 ص 344 .
( 3 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 527 والسيرة الحلبية ج 2 ص 345 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 252 .