فضيلة في اهتزاز سريره ، إذ كل سرير يهتز إذا تجاذبته أيدي الرجال ( 1 ) .
وقال أيضاً : « قال جماعة : المراد اهتزاز سرير الجنازة ، وهو النعش .
وهذا القول : باطل ، يرده صريح الروايات التي ذكرها مسلم : اهتز لموته عرش الرحمن الخ . . » ( 2 ) .
3 - هذا بالإضافة إلى شعر الأنصاري المتقدم الذي يصرح فيه باهتزاز عرش الله ، هذا كله عدا عن صراحة الروايات الكثيرة بذلك أيضاً .
واعتراض العيني على كلام جابر : بأن البراء أيضاً هو من قبيلة الأوس مثل ابن معاذ ( 3 ) ، والحقد إنما كان بين الأوس والخزرج ، لا بين الأوس أنفسهم ، غير مقبول ، لأن جابراً يتحدث عن علم ومشاهدة ، فقد يكون بين حيين أوسيين ضغائن أيضاً .
وأجاب العسقلاني : بأن جابراً كان خزرجياً ، فكأنه تعجب من البراء الذي هو أوسي ، ثم قال : أنا وإن كنت خزرجياً فلا يمنعني ذلك من قول الحق .
ثم اعتذر العسقلاني عن البراء : بأنه فهم ذلك ، فجزم به ، ولم يقصد تغطية فضل سعد ( 4 ) .
أما ابن عمر : فلعله ينطق في موقفه هذا من موقع كونه مهاجرياً ، لا يريد إثبات فضيلة لسعد الأنصاري ، الذي جعله رسول الله « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) إرشاد الساري ج 6 ص 158 .
( 2 ) المواهب اللدنية ج 1 ص 118 .
( 3 ) عمدة القاري ج 16 ص 268 وفتح الباري ج 7 ص 93 .
( 4 ) راجع : فتح الباري ج 937 .