الذكور ، وبلوغ التاسعة في الإناث . ولكن بما أن ذلك قد يشتبه أحياناً ، بسبب عدم ضبط الناس لتواريخ مواليدهم ، أو لاحتمال التزوير فيها أحياناً ، من أجل التخلص والتملص من أمر مكروه لهم ، فقد جعل الإنبات في الذكر والأنثى ، والحيض في الأنثى علامة على ذلك ، لأن ذلك يعني - إلا فيما ندر ندرة كبيرة - : أن من تحيض ، أو من أنبت قد تجاوز السن المحدد للتكليف .
وهذا بالذات هو ما حصل في بني قريظة ( 1 ) وأشارت إليه بعض النصوص التي تقول : فإن كانوا لا يعلمون أنه قد بلغ ، فإنه يمتحن بريح إبطه ، أو نبت عانته ، فإذا كان ذلك ، فقد بلغ ( 2 ) .
سادساً : إن هذا القائل قد جعل البلوغ منوطاً بالنضج الجنسي المتمثل بزعمه بحدوث الحيض للفتاة بالفعل . . وجعل أمر الشارع بإعطاء المال لها في هذه الحال إذا كانت رشيدة من آثار هذا البلوغ الشرعي المصاحب للرشد .
فإذا صح جعل إعطاء المال قرينة على تحقق البلوغ الشرعي ، حين البلوغ الجنسي ، فلم لا يجعل جواز الوطء الذي هو ممارسة فعلية للجنس دليلاً على هذا البلوغ الجنسي الشرعي .
وقد حددت الروايات جواز الوطء هذا بسن التاسعة ، سواء حصل حيض فعلاً أم لم يحصل .
كما أن الروايات : قد ذكرت آثاراً أخرى لذلك كوجوب استبراء الأمة
هامش
( 1 ) جامع المدارك ج 3 ص 362 وقد صرح بالإنبات فقط .
( 2 ) الوسائل ج 13 ص 428 وتفسير القمي ج 1 ص 131 .