منها فيئه ، ثم يخرج السهم ، فحيث طار سهم أخذه ، ولم يتخير » ( 1 ) .
وصار الخمس إلى محمية بن جزء الزبيدي ، وهو الذي قسم المغنم بين المسلمين ( 2 ) .
ونقول :
إن لنا هنا وقفات ، وتأملات ، نشير إلى طائفة منها فيما يلي :
ألف : جرار الخمر في بني قريظة :
قد ذكرت بعض النصوص : أنهم وجدوا جرار خمر ، فاهريق ما فيها .
« وهذا يدل على أن الخمر كانت محرمة قبل ذلك » ( 3 ) .
وقد تحدثنا عن أن تحريم الخمر قد كان في أول الإسلام ، وقبل الهجرة في موضع آخر من هذا الكتاب فراجع .
ب : أول فيء جرت فيه السهمان :
قالوا : إن فيء بني قريظة كان أول فيء جرت فيه السهمان .
ونقول :
قال الحلبي : « فيه نظر ، لأن ذلك إنما كان في بني قينقاع ، فإن الفيء
هامش
( 1 ) إمتاع الأسماع ج 1 ص 251 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 28 .
( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 523 و 524 وراجع : طبقات ابن سعد ج 2 ص 75 والمواهب اللدنية ج 1 ص 117 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 251 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 28 وراجع : نهاية الأرب ج 17 ص 196 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 339 و 340 .