وجماعة ممن استشهد يوم بني قريظة :
صبابة وجد ذكَّرتني إخوة * وقتلى مضى فيها طفيل ورافع
وسعد فأضحوا في الجنان وأوحشت * منازلهم فالأرض منهم بلاقع ( 1 )
أما قول البعض : إن الذين قتلوا من المسلمين في قريظة كانوا ثلاثة نفر ، وفي الخندق ستة ( 2 ) فلعله ناظر إلى أولئك الثلاثة الذين تقدمت أسماؤهم ، وذكرنا ما يوجب الشك في صحة ذلك ، أو هو ناظر إلى الذين ذكرهم حسان .
ويزعم البعض : أن مجموع شهداء الخندق وقريظة ، كان ستة نفر ( 3 ) .
لكن قد تقدم في الجزء العاشر : ذكر عدد من استشهد من المسلمين في الخندق . وقد تراوحت الأقوال ما بين أربعة إلى ثمانية شهداء . . والأقوال في شهداء بني قريظة قد ذكرناها آنفاً . .
فما ذكره صاحب البدء والتاريخ ، هنا : لعله جاء نتيجة جمعه بين القولين وهما : الأربعة في الخندق ، والاثنان في قريظة ، أو خمسة في الخندق ، وواحد في قريظة . وقد ظهر الحال مما ذكرناه فلا حاجة للإعادة . . لأنها ستكون خالية عن الإفادة .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 4 ص 136 وسيأتي هذا الشعر مع بقية مصادره .
( 2 ) الكامل في التاريخ ج 2 ص 187 .
( 3 ) البدء والتاريخ ج 4 ص 220 .