أعداءه ، ويضيق عليهم الخناق . ويتسبب لهم بالمزيد من الألم والأذى والخوف والرعب ، مع ما يعانون من جوع وحاجة ، وشدة .
وإن كان فيما بعد - وبعد قتل علي لطليعة فرسانهم - انقلب السحر على الساحر كما سنرى .
وما يهمنا هنا هو بيان حالة المسلمين في مواجهة الأحزاب فنقول :
المسلمون في مواجهة الأحزاب :
قد تحدث القرآن عن حالة المسلمين بصورة عامة في يوم الأحزاب ، وتحدث عن حالات المنافقين ومواقفهم وأساليبهم في هذه المناسبة ، وذكر أيضاً حالة أهل الإيمان والإخلاص ، وميَّزهم عن غيرهم .
ونحن نذكر هنا : الآيات التي تعرضت للفرقاء الثلاثة فنقول :
الحالة العامة :
لقد كان ثمة حالة من الخوف والرعب تهيمن على الأجواء العامة للمسلمين ، الذين لم يستحكم الإيمان في نفوسهم وقلوبهم حتى زاغت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر ، قال تعالى : * ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجَنَّةَ وَلمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الذِينَ خَلوْاْ مِن قَبْلكُم مَّسَّتْهُمُ البَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلزِلُواْ حَتَّى يَقُول الرَّسُولُ وَالذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ الله أَلا إِنَّ نَصْرَ الله قَرِيبٌ ) * ( 1 ) .
حيث يذكر المفسرون : أن هذه الآية قد نزلت يوم الأحزاب وقيل :
هامش
( 1 ) الآية 214 من سورة البقرة .