بداية الحديث :
من الواضح : أن وجود الخندق قد أفشل خطة الأحزاب ، وشل حركتهم ، ولكنهم لم يفقدوا الأمل ، فقد كان الأمل لا يزال يراودهم بإمكانية أن يجدوا فرصة ، ويحدثوا ثغرة تمكنهم من توجيه ضربة قاسية للوجود الإسلامي ، ولو بالتعاون مع يهود بني قريظة ، الذين يتواجدون في مؤخرة الجيش الإسلامي ، مع علم المشركين بالحالة الصعبة التي كان يعاني منها المسلمون خصوصاً من حيث التموين ووسائل الدفاع والصمود ، مع وجود المنافقين الذين يمكن التعاون مع بعضهم أيضاً لإحداث إرباكات خطيرة داخل الجيش الإسلامي .
وقد تحدثنا في الفصل السابق عن معنويات كلا الجيشين بالإضافة إلى موضوعات أخرى ، ونتحدث الآن عن الحصار ، وعن بعض الأحداث التي حصلت فيه ، فنقول ، وعلى الله نتوكل ، ومنه نستمد العون والقوة :
مدة الحصار :
قد تقدم : أن المشركين أحاطوا بالمسلمين حتى جعلوهم في مثل الحصن من كتائبه ، وأخذوا بكل ناحية ( 1 ) . وقد استمر هذا الحصار مدة طويلة .
هامش
( 1 ) راجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 209 .