قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل وفي فمي صارم كالسيف مأثور ( 1 )
4 - وفي رواية أخرى : أن العباس أرسل ولده عبد الله إلى النبي « صلى الله عليه وآله » في حاجة ، فوجد عنده رجلاً ، فرجع ولم يكلمه ، فلقي العباس رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد ذلك ، فذكر ذلك له : فقال « صلى الله عليه وآله » : يا عم ، تدري من ذاك الرجل ؟ !
قال : لا .
قال : ذاك جبريل لقيني . لن يموت ولدك حتى يذهب بصره ، ويؤتى علماً ( 2 ) .
توضيح لا بد منه :
إننا أردنا بما تقدم : تسجيل تحفظ على ما يذكرونه من رؤية الناس لجبرئيل . . لكن هذا التحفظ لا يعني أن يكون جبرئيل لم يقم بأي عمل في غزوة بني قريظة ، إذ من الجائز أن يكون « عليه السلام » قد نادى في الناس ، وسمعوا صوته ، ويكون النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي أخبرهم بأن هذا هو صوت جبرئيل ، وذلك كما حصل في أُحد حين نادى :
لا فتى إلا علي * لا سيف إلا ذو الفقار
جبرئيل عليه السّلام والنبي صلّى الله عليه وآله :
ومهما يكن من أمر : فإن جبرئيل « عليه السلام » قال للنبي « صلى الله
هامش
( 1 ) الإستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 2 ص 356 وقاموس الرجال ج 6 ص 50 عنه .
( 2 ) سير أعلام النبلاء ج 3 ص 340 ومجمع الزوائد ج 9 ص 277 وقال : رواه الطبراني بأسانيد ورجاله ثقات .