وذلك من حيي خديعة لكعب حتى ينقض العهد . وعرف أنه إذا نقض العهد لحم الأمر ، ولم يخبر حيي قريشاً بالذي قال لبني قريظة ، فلما جاءهم عكرمة يطلب منهم أن يخرجوا معه البست ( أي يوم السبت ) ، قالوا : لا نكسر البست ، ولكن يوم الأحد . ولا نخرج حتى تعطونا الرهان .
فقال عكرمة : أي رهان ؟ !
قال كعب : الذي شرطتم لنا .
قال : ومن شرطها لكم ؟ .
قالوا : حيي بن أخطب .
فأخبر أبا سفيان ذلك ، فقال : يا يهودي ، نحن قلنا لك كذا وكذا ؟
قال : لا ، والتوراة ما قلت ذلك .
قال أبو سفيان : بل هو الغدر من حيي .
فجعل حيي يحلف بالتوراة ما قال ذلك ( 1 ) .
وفي نص آخر : قال كعب : يا حيي ، لا نخرج حتى نأخذ من كل أصحابك من كل بطن سبعين رجلاً رهناً في أيدينا .
فذكر ذلك حيي لقريش ولغطفان ، وقيس . ففعلوا ، وعقدوا بينهم عقداً بذلك حتى شق كعب الكتاب .
فلما أرسلت إليه قريش تستنصره قال : الرهن ، فأنكروا ذلك واختلفوا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المغازي ج 2 ص 485 و 486 وذكر ابن عقبة أيضاً ما فعله عكرمة راجع السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 199 .
( 2 ) المغازي ج 2 ص 6 48 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 301