لكم ، فاكتموا عليَّ .
قالوا : نفعل .
قال : اعلموا : أن معشر يهود قد ندموا على ما صنعوا بينهم وبين محمد ، وقد أرسلوا - وأنا عندهم - أن قد ندمنا على ما صنعنا ، فهل يرضيك عنا : أن نأخذ من القبيلتين ( مئة رجل ، كما عند المقدسي ) من قريش وغطفان رجالاً من أشرافهم ، وكبرائهم ، ونعطيكهم ، فتضرب أعناقهم ، ثم نكون معك على من بقي منهم ؟
أضافت بعض المصادر : « وترد جناحنا الذي كسرت إلى ديارهم - يعنون بني النضير » ، فإن بعثت إليك يهود ، يلتمسون منكم رهناً من رجالكم فلا تدفعوا إليهم رجلاً واحداً .
فوقع ذلك من القوم .
وخرج حتى أتى غطفان ، فقال : يا معشر غطفان ، أنتم أصلي وعشيرتي ، وأحب الناس إلي ، ولا أراكم تتهموني .
قالوا : صدقت .
قال : فاكتموا عليَّ .
قالوا : نفعل .
ثم قال لهم مثل ما قال لقريش ، وحذرهم مثل ما حذرهم .
فأرسل أبو سفيان ( 1 ) ، ورؤوس غطفان إلى بني قريظة عكرمة بن أبي
هامش
( 1 ) وذكرت بعض المصادر : أن اليهود هم الذين أرسلوا عزال بن سموأل يطلبون التواعد على الزحف بشرط اعطائهم رهائن من أشرافهم سبعين رجلاً ، فلم يرجعوا إليهم بجواب . أضافت بعض المصادر : أن نعيماً عاد إلى بني قريظة وأخبرهم : أن أبا سفيان قال بعد أن ولى عزال : لو طلبوا مني عناقاً ما رهنتها ، راجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 543 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 237 والمغازي للواقدي ج 2 ص 482 و 485 والسيرة الحليبة ج 2 ص 325 و 326 .