سورهم ، فأشرفوا عليَّ ، فلما رأوني صاح صائح منهم : قد جاءكم قاتل عمرو ، وقال آخر : قد أقبل إليكم قاتل عمرو .
وجعل بعضهم يصيح ببعض ، ويقولون ذلك ، وألقى الله في قلوبهم الرعب ، وسمعت راجزاً يرتجز :
قتل علي عمروا * صاد علي صقرا
قصم علي ظهرا * أبرم علي أمرا
* هتك علي سترا *
فقلت : الحمد الله الذي أظهر الإسلام وقمع الشرك ( 1 ) .
وكما كان قتل عمرو سبباً لهزيمة بني قريظة فإنه كان أيضاً سبباً لهزيمة الأحزاب كما سيأتي .
وقد أقنع قتله وقتل ابنه ونوفل بن عبد الله ، أقنع قريشاً ومن معها : أن أية مغامرة من هذا القبيل سيكون مصيرها الفشل الذريع ، والخيبة القاتلة .
وسيأتي في أواخر الفصل التالي نصوص تدل على أن قتل عمرو ومن معه كان سبب هزيمة الأحزاب فانتظر .
الخوارج وحديث قتل عمرو :
كنا نتوقع كل شيء من أعداء علي عليه الصلاة والسلام ، إلا أننا لم نتوقع أبداً أن يشككوا في قتل علي « عليه السلام » لعمرو بن عبد ود .
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد ص 58 والبحار ج 20 ص 261 و 262 وج 41 ص 95 و 96 ومناقب آل طالب ج 3 ص 145 .