ويقال : إنه حين جلس على صدر عمرو ، يريد أن يذبحه ، وهو يكبر الله ويمجده طلب منه عمرو أن لا يسلبه حلته ، فقال له علي « عليه السلام » : هي عليَّ أهون من ذلك ، ثم ذبحه ( 1 ) .
وزعم الحلبي : أن هذا اشتباه من الرواة ، وأن ذلك كان في حرب أُحد مع طلحة بن أبي طلحة ( 2 ) .
ويردّ قوله : أنه في قضية أُحد كان السؤال من سعد لعلي « عليه السلام » ، وفي الخندق كان السؤال من عمرو لعلي « عليه السلام » ، فهما قضيتان .
ونعود فنذكر كلام المعتزلي وهو يقارن بين علي وسعد بن أبي وقاص في ذلك :
« قلت : شتان بين علي وسعد ، هذا يجاحش على السلب ، ويتأسف على فواته ( كما في قصة أُحد ) وذلك يقتل عمرو بن عبد ود يوم الخندق ، وهو فارس قريش وصنديدها ، ومبارزه فيعرض عن سلبه ، فيقال له : كيف تركت سلبه ، وهو أنفس سلب ؟ ! .
فيقول : كرهت أن أبزّ السبي ثيابه .
فكأن حبيباً ( أي أبا تمام ) عناه بقوله :
هامش
( 1 ) كنز الفوائد للكراجكي ص 137 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 320 .