ولم يكونا أيضاً معروفين بالفروسية والشجاعة ليقصدهما عمرو بالبراز الذي يريد أن يكتسب به مجداً وشهرة عامة . فقتلهما لم يكن ليكسر شوكة المسلمين العسكرية . أما قتل علي « عليه السلام » فهو المقصود بعد النبي « صلى الله عليه وآله » لهم ، لأنه هو الذي قتل فرسانهم في بدر وأحد .
ومن جهة ثالثة : فقد تقدم أن ضرار بن الخطاب ، وخالد بن الوليد لم يقتلا عُمر في أحد وفي الخندق ، رغم تمكنهما من ذلك .
بل كان موقفهما منه يرشح بروائح المودة والمحبة ، والاهتمام بنجاته . وهل خلص أسرى المشركين في بدر غير أبي بكر حسبما تقدم بيانه ؟ .
جرح علي عليه السّلام :
وهل جرح علي « عليه السلام » حقاً بسيف عمرو ؟ ! وكان ذا شجتين ؟ ! أم أن المقصود هو أظهار شجاعة عمرو وفروسيته في مقابل علي « عليه السلام » ؟ ! .
إن البلاذري يقول : ويقال : إن علياً لم يجرح قط ( 1 ) .
الكبرياء والغطرسة :
ذكر الحاكم الحسكاني : أن علياً « عليه السلام » حينما برز لعمرو وكان عمرو طويلاً : « جاء حتى وقف على عمرو ، فقال : من أنت ؟ ! .
فقال عمرو : ما ظننت أني أقف موقفاً أُجهل فيه ، أنا عمرو بن عبد ود ، فمن أنت ؟ !
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 534 وأنساب الأشراف ج 1 ص 345 .