قال : يا ابن أخي ، أخِّر عنى هذه .
قال : وأخرى ، ترجع إلى بلادك ، فإن يك محمد صادقاً كنت أسعد الناس به ، وإن كاذباً كان الذي تريد .
وفي نص آخر : كفتهم ذؤبان العرب أمره .
قال : هذا ما لا تحدث به نساء قريش أبداً ، وقد نذرت ما نذرت ، وحرمت الدهن ( 1 ) .
قال : فالثالثة ؟ .
قال : البراز .
فضحك عمرو ، وقال : إن هذه لخصلة ما كنت أظن أن أحداً من العرب يرومني عليها ، فمن أنت ؟ !
قال : أنا علي بن أبي طالب .
قال : يا ابن أخي ، من أعمامك من هو أسن منك ، فإني أكره أن أهريق دمك .
فقال علي رضي الله عنه : لكني والله لا أكره أن أهريق دمك .
فغضب عمرو ، فنزل عن فرسه وعقرها ، وسل سيفه كأنه شعلة نار ، ثم أقبل نحو علي مغضباً ، واستقبله علي بدرقته .
ودنا أحدهما من الآخر وثارت بينهما غبرة ، فضربه عمرو ، فاتقى علي الضربة بالدرقة ، فقدها ، وأثبت فيها السيف ، وأصاب رأسه ، فشجه الخ . .
هامش
( 1 ) زاد في نص القمي : ولا تنشد الشعراء في أشعارها أنه جبن ورجع ، وخذل قوماً رأَّسوه عليهم . وعند المعتزلي : إذن تتحدث نساء قريش عني : أن غلاماً خدعني .