مشاهد فيها قتال وخوف : المريسيع ، وخيبر ، والحديبية ، والفتح ، وحنين ، ولم يكن من ذلك أتعب لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ولا أخوف عندنا من الخندق ، وذلك أن المسلمين كانوا في مثل الحرجة ، وأن قريظة لا نأمنها على الذراري الخ . . ( 1 ) .
« وكانوا يبيتون بالخندق خائفين ، فإذا أصبحوا أمنوا » ( 2 ) .
« واشتد البلاء والحصر على المسلمين ، وشغلتهم أنفسهم ، فلا يستريحون ليلاً ، ولا نهاراً » ( 3 ) .
وقال ابن شهرآشوب : « وكان الكفار على الخمر ، والغناء ، والمدد ، والشوكة ، والمسلمون كأن على رؤوسهم الطير لمكان عمرو .
والنبي « صلى الله عليه وآله » جاث على ركبتيه ، باسط يديه ، باك عيناه ، ينادي بأشجى صوت :
« يا صريخ المكروبين ، يا مجيب دعوة المضطرين ، اكشف همي ، وكربي ، فقد ترى حالي » ( 4 ) .
ويقولون : لما صح عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » نقض بني قريظة للعهد ضاق ذرعاً ، وخَشِيَ أن يفت ذلك في أعضاد المسلمين ، فعظم
هامش
( 1 ) إمتاع الأسماع ج 1 ص 231 والمغازي للواقدي ج 2 ص 467 وتاريخ الخميس ج 1 ص 485 .
( 2 ) إمتاع الأسماع ج 1 ص 228 .
( 3 ) دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 406 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 198 وراجع ج 3 ص 134 وبحار الأنوار ج 20 ص 272 وراجع ج 14 ص 88 .