لعبد الرحمن بن عوف : هلم ندفع محمداً إلى قريش ونلحق بقومنا : يحسون الأحزاب لم يذهبوا الخ . . ( 1 ) .
ونقول :
إن هذه الرواية موضع شك وريب .
أولاً : إن مضمون الآيات لا ينسجم مع هذا الحدث الذي تقول الرواية : إن الآية نزلت لأجله ، ولا يتطابق معه ، بل هي لا تشير إليه لا من قريب ولا من بعيد .
ثانياً : ما معنى قوله : هلموا ندفع إليه محمداً ليقتله ونلحق نحن بقومنا ؟ فهل إن محمداً ، الذي معه سائر المهاجرين والأنصار أصبح الآن خاضعاً لابن عوف ولرفيقه ، وأصبحا هما أصحاب القرار في أمره ؟ !
ثالثاً : ولو أنهما جهرا بهذا القول ، ألم يكونا يخافان بأس علي « عليه السلام » وصولته ، فضلاً عن غيره من أصحابه المخلصين ؟ !
أخذ الثغرة على عمرو وأصحابه :
وقد لاحظنا : أن علياً « عليه السلام » قد بادر إلى أخذ الثغرة التي عبر منها الفرسان ، عليهم ، حتى لا يمكنهم الرجوع منها ، وليمنع بقية قوى الأحزاب من عبورها لمساعدة عمرو ومن معه .
وهذه المبادرة تعتبر من وجهة نظر عسكرية هي الإجراء الأمثل والأفضل لأنها أيضاً قد أدت إلى محاصرة المجازفين ، والسيطرة على الموقف ،
هامش
( 1 ) تفسير القمي ج 2 ص 188 والبحار ج 20 ص 232 .