لواء رسول الله « صلى الله عليه وآله » علي بن أبي طالب الخ . . » ( 1 ) .
ونقول :
إن ما يذكر هنا من موقف لأبي بكر وعمر لا يتلاءم مع سائر مواقفهما في مناسبات كهذه ، فراجع موقفهما في غزوة بدر مثلاً ، ثم موقفهما في الأحزاب ، وخيبر ، وغيرها . بالإضافة إلى فرارهما في المواطن ، ومنها غزوة أُحد ، وهي الغزوة التي ضرب فيها الموعد لبدر الصغرى هذه ! !
وقد تقدم : أن المسلمين كرهوا الخروج ، وتظاهرت بذلك الأخبار عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى خاف أن لا يخرج معه أحد ، وقال : والذي نفسي بيده لأخرجن ، ولو لوحدي .
وقال عثمان بن عفان : لقد رأيتنا ، وقد قذف الرعب في قلوبنا فما أرى أحداً له نية في الخروج . فكلام عثمان نكرة في سياق النفي يشمل حتى عمر وأبا بكر ، فلا يتلاءم مع ما يذكر من موقفهما هنا .
فإن صح ما نقل عن الشيخين هنا ، ولا أراه يصح ، فإننا نجد أنفسنا أمام احتمالين ، لا بد أن يكون أحدهما هو السبب ونرجح ثانيهما ، وهما :
الأول : أن يكونا قد رأيا تصميم رسول الله « صلى الله عليه وآله » على المسير ، إلى درجة عرفا أنه « صلى الله عليه وآله » لن يتراجع عن قراره بأي ثمن كان ، ولو كان وحده .
فموقفهما هذا لن يكون له أثر في ذلك ، ولسوف يكون مفيداً في تسجيل موقف إيجابي لهما ، يمكن أن يكون مفيداً لهما في تحسين موقعهما عند
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 276 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 265 .