قال : أصبت إن شاء الله أما إنا لو قد جئنا صراراً ( موضع على ثلاثة أميال من المدينة ) أمرنا بجزور ؛ فنحرت وأقمنا عليها يومنا ذاك ، وسمعت بنا ، فنفضت نمارقها ( 1 ) .
قال : قلت : والله يا رسول الله ما لنا من نمارق .
قال : إنها ستكون ؛ فإذا أنت قدمت فاعمل عملاً كيساً .
قال : فلما جئنا صراراً أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بجزور فنحرت ، وأقمنا عليها ذلك اليوم ، فلما أمسى رسول الله « صلى الله عليه وآله » دخل ودخلنا .
قال : فحدثت المرأة الحديث ، وما قال لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
قالت : فدونك ، فسمع وطاعة .
قال : فلما أصبحت أخذت برأس الجمل ، فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : ثم جلست في المسجد قريباً منه .
قال : وخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » فرأى الجمل ، فقال : ما هذا ؟ .
قالوا : يا رسول الله ، هذا جمل جابر جاء به .
قال : فأين جابر ؟
قال : فدعيت له .
قال : يا بن أخي ، خذ برأس جملك فهو لك .
ودعا بلالاً ، فقال له : اذهب بجابر فأعطه أوقية .
قال : فذهبت معه ، فأعطاني أوقية ، وزادني شيئاً يسيراً .
هامش
( 1 ) النمارق : الوسائد الصغيرة .