لا سيما وأنهم يصرحون له بأنهم يتخذون ذلك يداً لهم عنده .
هذا بالإضافة : إلى قضايا أخرى لا مجال للتذكير بها الآن ، رغم أن أهل الشرك إلى أن انقضت غزوة الخندق ، كانوا يعتقدون أن بالإمكان اقتلاع الإسلام واستئصاله من جذوره ، وكانوا يهتمون بقتل كل من تصل إليه أيديهم ، ولا سيما من بني هاشم ، كحمزة وعبيدة بن الحارث ، وعليٍّ « عليه السلام » وغيرهم . فلماذا يريدون قتل هؤلاء ، ولا يريدون قتل غيرهم من رجالات الإسلام ؟
أحلاف عبادة بن الصامت :
ويذكر البعض : « أنه لما خرج النبي « صلى الله عليه وآله » يوم الأحزاب قال عبادة بن الصامت : يا رسول الله ، إن معي خمس مئة رجل من اليهود ، وقد رأيت أن يخرجوا معي ، فأستظهر بهم على العدو . .
فأنزل الله تعالى : * ( لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْليَاء مِن دُوْنِ المُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَل ذَلكَ فَليْسَ مِنَ الله فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَإِلى اللهِ المَصِيرُ ) * ( 1 ) » ( 2 ) .
ونقول :
إن هذا الكلام لا يصح .
أولاً : لأن ظاهر الآية يأبى الانطباق على واقعة من هذا القبيل فإنها تزجر عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، ولم يكن عبادة يريد أن
هامش
( 1 ) الآية 28 من آل عمران .
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن ج 4 ص 58 وتفسير الخازن ج 1 ص 227 .