أسيد بن حضير :
وقد ذُكر أسيد بن حضير فيما سبق كبديل عن بعض الشخصيات التي أرسلها النبي « صلى الله عليه وآله » لكشف خبر بني قريظة ثم أعطوه دوراً هاماً جداً ، وهو أنه قد أخبر بني قريظة بتفاصيل ما سوف يجري لهم ، وقد تحقق ما قال حرفاً فحرفاً ، وكأنه يقرؤه في كتاب .
ونحن لا نصدق كل ذلك عن أسيد ، الذي كان يحظى بعناية خاصة من قبل بعض التيارات ؛ لأنه كان قريب أبي بكر ، وكان له دور هام في توطيد أمر أبي بكر في يوم السقيفة ، وكان أحد المهاجمين لبيت فاطمة « عليها السلام » وكان للسلطة اهتمام ظاهر به ، وسعي لتسطير الفضائل والكرامات له ، ومنحه الأوسمة ، بسبب وبلا سبب ( 1 ) .
فضيلة مكذوبة للزبير :
عن عبد الله بن الزبير ، قال : كنت يوم الأحزاب ، أنا وعمر بن أبي سلمة مع النساء في أطم حسان ، فنظرت ، فإذا الزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثاً ، فلما رجعت قلت : يا أبت رأيتك تختلف !
قال : رأيتني يا بني ؟ !
قلت : نعم .
قال : كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : من يأت قريظة ، فيأتيني بخبرهم ؟ !
هامش
( 1 ) راجع كتابنا « حديث الإفك » - فصل : الفضائل والسياسة .