وجود النقط في السابق ، وما أكثر ما يقع الاشتباه والاختلاف بين سبع وتسع ، من أجل ذلك .
ب : إننا نرجح قول ابن إسحاق ، وإن حكم عليه البعض ، كالحلبي وغيره ، بأنه قد وهم أو غلط في ذلك .
ولو تنزلنا عن ذلك ، فإننا نأخذ بالقول الثاني ، أما القول بأنهم كانوا ثلاثة آلاف ، فلا مجال للاعتماد عليه ، وذلك للأمور التالية :
1 - ما تقدم في قصة إطعام جابر لأهل الخندق جميعاً وكانوا سبع مئة رجل ، أو ثمان مئة ، أو ألف رجل . فراجع حديث جابر المتقدم في الفصل السابق ، وراجع المصادر التي أشير إليها في الهامش هناك .
2 - روي عن الإمام الصادق « عليه السلام » : أنه « صلى الله عليه وآله » شهد الخندق في تسع مئة رجل ( 1 ) . ويحتمل أن تكون كلمة تسع تصحيفاً لكلمة سبع أيضاً .
3 - روي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام . فكتب حذيفة بن اليمان له ألفاً وخمس مئة رجل .
وفي نص آخر : ونحن ما بين الست مئة إلى السبع مئة .
قال الدماميني : قيل : كان هذا عام الحديبية ( 2 ) .
ويرى البعض : أن المسلمين كانوا في أُحد بعد رجوع المنافقين سبع مئة
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 46 والوسائل ج 11 ص 105 .
( 2 ) راجع : صحيح البخاري ج 2 ص 116 وصحيح مسلم ج 1 ص 91 ومسند أحمد ج 5 ص 384 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 1337 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 220 و 223 وج 2 ص 251 و 252 وعن المصنف لابن أبي شيبة ج 15 ص 69 .