للمزيد من السخرية ، والتندر والاستهزاء ، الذي يعبر عن انهزامهم النفسي والروحي أمام القوى الغازية قال تعالى : * ( وَإِذْ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً ) * ( 1 ) .
كرم وكرامة :
وقضية وليمة جابر في الخندق تروى بنصوص مختلفة نلخصها فيما يلي :
قال جابر : رأيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يحفر ، ورأيته خميصاً ورأيت بين عكنه الغبار ؛ فاستأذن من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يذهب إلى بيته ، فأذن له فعاد إلى امرأته - واسمها سهيلة بنت مسعود الأنصارية - فاتفق معها على أن يصلحا ما عندهما ، وهو مد من شعير ، وعناق ( شاة ) أو شويهة غير سمينة . ثم يدعو النبي « صلى الله عليه وآله » للطعام .
فذهب ليدعوه مع رجل أو رجلين ؛ فسأله النبي « صلى الله عليه وآله » عما عنده فأخبره ؛ فقال « صلى الله عليه وآله » : كثير طيب .
ثم دعا أهل الخندق جميعاً ، وقال لهم : إن جابراً قد صنع لهم سوراً ؛ فأقبلوا معه .
قال جابر : فقلت : والله إنها الفضيحة .
فأتيت المرأة فأخبرتها ( أي بأنه « صلى الله عليه وآله » قد جاءها بالجند أجمعين ، أو قد جاءك رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأصحابه أجمعون ) .
فقالت : أنت دعوتهم ، أو هو دعاهم ؟
هامش
( 1 ) الآية 12 من سورة الأحزاب .