نصت على أن القضية بجميع فصولها وخصوصياتها ، وجزئياتها قد كانت مع سلمان الفارسي .
بل قد ذكر النص الذي أوردناه أولاً : أسماء ثلاثة ليس عمر بن الخطاب أحدهم . ثم صرح بأن الستة الباقين جميعهم من الأنصار .
بل إن نفس هذا النص الذي ذكرناه آنفاً ، والذي أراد حشر اسم الخليفة الثاني في هذه القضية ، قد عاد والتزم جانب سلمان ، بمجرد أن أخذ النبي « صلى الله عليه وآله » المعول ليضرب به ذلك الحجر ولم يعد لعمر فيه أي دور يذكر .
وكل ذلك يعطينا : أن ذكر اسم الخليفة الثاني هنا قد جاء سهواً من الراوي ، ولعل ثمة حاجة في النفس قضيت .
القيادة الحازمة ، والانضباط أساس النجاح :
وبعد ، فإن سيطرة القيادة النبوية الشريفة على الموقف وإشرافه « صلى الله عليه وآله » على كل تحرك وتصرف ، واستتباب حالة الانضباط التام لدى الفئات التي كانت تعمل معه وتحت قيادته ، له تأثير كبير في حسم الموقف ، وفقاً لما ترسمه القيادة ويحقق أهدافها .
وقد تجلت الهيمنة القيادية للرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » في أكثر من مجال في غزوة الأحزاب .
وقد قرأنا آنفاً : أنهم حين ظهرت الكدية والصخرة ، قالوا : إنهم ما كانوا يتجاوزون ما خطه رسول الله « صلى الله عليه وآله » أبداً ، رغم أن المعدل قريب .