ثم قال : من له علم بسلاح هذا الغلام ؟ !
فقال عمارة : أنا يا رسول الله ، هو عندي .
فقال : ردَّه عليه ونهى أن يروع المسلم ويؤخذ متاعه لاعباً » ( 1 ) .
وكان المسلمون قد انكشفوا يريدون يطيفون بالخندق ويحرسونه ، وتركوا زيداً نائماً ولا يشعرون به .
ونقول :
لا ندري مدى صحة ما ينسب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » : أنه قاله في حق زيد بن ثابت ، دون سائر من كانوا ينقلون التراب من شباب وغيرهم ، من دون مبرر ظاهر ، أو سبب معقول ، أو فعل متميز من زيد على من سواه ، يستدعي أن يخلع عليه النبي الأوسمة ، ويخصه بالتقاريض والمدائح .
غير أننا نعلم : أن زيداً كان ممن تهتم السلطة بأمره ، وتعمل على رفعة شأنه ، وتخصيصه بكل غال ونفيس ما وجدت إلى ذلك سبيلاً ، لأنه كان من أعوانها بل من أركانها كما أشرنا إليه في فصل تعليم زيد اللغة العبرانية ، فلا نعيد .
سلمان منا أهل البيت :
ويقولون : إن المسلمين جعلوا إذا رأوا في الرجل فتوراً ضحكوا منه . وتنافس الناس يومئذٍ في سلمان الفارسي وكان قوياً عارفاً بحفر الخنادق ، فقال المهاجرون : سلمان منا . .
وقالت الأنصار : هو منا ونحن أحق به .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 213 والإمتاع ج 1 ص 222 والإصابة ترجمة زيد بن ثابت والمغازي للواقدي ج 2 ص 448 .