آخر : « وهو « صلى الله عليه وآله » يكابد معهم »
وفي نص ثالث : وربما كان يحفر حتى يعيا ، ثم يجلس حتى يستريح .
وفي نص رابع : « حتى عرق رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعيي » . وكل ذلك قد تقدم مع مصادره .
6 - لا عيش إلا عيش الآخرة :
ولا ننسى أن نلفت نظر القارئ هنا : إلى مضمون الشعر الذي كان يترنم به العاملون في الخندق ، وما يتضمنه من ربط لهم بالآخرة وبما يرجو المؤمنون تحقيقه من فوز وفلاح فيها .
كما أنه يحمل في ثناياه مقارنة عفوية فيما بين الدنيا والعيش فيها ، وتفضيل عيش الآخرة عليه . ثم يشاركهم النبي « صلى الله عليه وآله » في ترديد هذا الشعر ، فتكون مشاركة للوجدان وللإحساس ، ويتعمق لدى هذا الإنسان الكادح المجاهد الشعور بالله سبحانه ، وبألطافه ومواهبه ، وما أحوجهم في هذا الظرف العصيب بالذات إلى إحساس كهذا .
7 - الحماسة والمثابرة :
وقد كان لمشاركة النبي « صلى الله عليه وآله » هذه تأثير كبير في إثارة الحماسة لدى العاملين في حفر الخندق . وقد أذكيت هذه الحماسة أيضاً معرفتهم بتحرك الأعداء باتجاه المدينة ، وإحساسهم بالخطر الذي يتهددهم .
8 - الأسوة الحسنة :
لقد أجمع المؤرخون : على أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد شارك في