قدوم قريش والأحزاب بثلاثة أيام ( 1 ) .
ونقول :
إن الأرقام التي تقول : إنهم أقاموا يعملون في الخندق عشرين يوماً أو شهراً أو نحو ذلك ، يبدو أنها بعيدة عن الصواب ، لأن المفروض أن ركب خزاعة قد خرج إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد أن فصلت قريش من مكة إلى المدينة ، وبقي أربعاً حتى وصل إليها ، وأبلغ الرسول بالأمر . .
ولنفترض : أن مسير قريش إلى المدينة قد استغرق أربع أضعاف الأربعة أيام المذكورة ، فتكون قد وصلت إلى المدينة خلال ستة عشر يوماً فمع حذف الأربعة أيام الأولى لمسيرة ركب خزاعة فإنه يبقى اثنا عشر يوماً تم حفر الخندق فيها ، فكيف يقال : إن العمل في الخندق قد استمر عشرين أو أربعاً وعشرين أو ثلاثين يوماً ؟ !
هذا . . ولكن يمكننا أن نخفي دهشتنا وإعجابنا بهذا الإنجاز الضخم والسريع جداً ، مع ملاحظة ضعف الوسائل والإمكانات المتوفرة للعاملين في حفر الخندق آنئذٍ ، بالإضافة إلى وجود المثبطين عن العمل ، كما سنرى .
فحيا الله هذه الهمم ، وبورك لهم جهادهم المبارك والرائد تحت قيادة وفي طاعة رسول الإسلام الأعظم والأكرم « صلى الله عليه وآله » .
زمام المبادرة بيد من ؟ !
وقد اتضح من خلال النصوص المتوفرة لدينا : أن العدو وإن كان قد فرض
هامش
( 1 ) تفسير القمي ج 2 ص 179 والبحار ج 20 ص 221 .