الله عليه وآله » باجتماعهم استشار أصحابه ، فاجتمعوا على المقام بالمدينة وحربهم على أنقابها » ( 1 ) .
ولنا مع هذا الذي يذكره المؤرخون وقفات ، وهي التالية :
من أخبر النبي صلّى الله عليه وآله بمسير الأحزاب ؟ !
قد تقدم : أن ركباً من خزاعة قدم إلى المدينة في مدة أربعة أيام فأخبروا النبي « صلى الله عليه وآله » بمسير الأحزاب إليه .
ولكننا نجد نصاً آخر عن علي « عليه السلام » يقول : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد علم بذلك من جهة جبرئيل « عليه السلام » « فخندق على نفسه ومن معه » ( 2 ) .
ولا نستبعد أن يكون كلا الأمرين قد حصل .
وقد ذكرنا فيما سبق : أن خزاعة كانت ترتبط مع الهاشميين بحلف عقده معها عبد المطلب « رحمه الله » ، وقد بقيت وفية لهذا الحلف وكانت عيبة نصح لرسول الله « صلى الله عليه وآله » .
وقد أشرنا فيما سبق : إلى أنها قد دفعت ثمن هذا الوفاء غالياً فيما بعد وفاة رسول الله الأكرم « صلى الله عليه وآله » ؛ فجزى الله أنصار الله ، وأنصار رسوله خير جزاء وأوفاه . إنه ولي قدير ، وبالإجابة حري وجدير .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 197 والإرشاد ص 51 وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 202 والبحار ج 20 ص 251 .
( 2 ) الخصال ( باب السبعة ) ج 2 ص 268 والبحار ج 20 ص 244 عنه .