پرش به محتوای اصلی

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحه 15

پدیدآورندگان:

ص۱۵
فصلاهن جميعاً ، وذلك قبل نزول صلاة الخوف ( 1 ) . ونقول : إن هذا الاستدلال لا يصح : إذ لعل العدو كان في جهة القبلة فصلاها المسلمون إيماء أو كان الوضع الحربي لا يسمح بالصلاة جماعة بسبب تلاحم المقاتلين ، والمناوشة بينهم ، حيث يكفي في هذه الحالة التهليل والتسبيح ، والتحميد ، والدعاء ، كما حدث في صفين ليلة الهرير ( 2 ) . وسيأتي : عدم صحة ما يذكرون حول هذا الأمر في موضعه إن شاء الله تعالى . .

صلاة الخوف لماذا ؟ ! :

ولربما يراود ذهن البعض سؤال : عن السبب في الإصرار على الصلاة جماعة حتى في حال الحرب ، إذ أن بالإمكان أن يصلي المسلمون فرادى متفرقين ، مع الاحتفاظ بمواجهة العدو بالكثرة العددية في ساحة القتال . خصوصاً مع اتساع الوقت لأداء الصلاة بصورة متوالية من العناصر ، بحيث لا يخل ذلك بالحالة التي يتخذونها تجاه العدو بهدف إرهاقه ، أو دفع شره . وللإجابة على هذا السؤال : لا بد لنا من الإشارة إلى أن هذا أمر مقصود لله عز وجل ، لأنه يمثل مطلباً أساسياً في أكثر من اتجاه . فهو من جهة يمثل إصرار المسلمين على الجهر بمعتقداتهم ، وممارسة
پاورقی
( 1 ) راجع : زاد المعاد ج 2 ص 111 والسيرة الحلبية ج 2 ص 270 وراجع : فتح الباري ج 7 ص 327 . ( 2 ) البرهان ج 1 ص 411 و 412 .