وأضاف غيره : « سلام بن أبي الحقيق ، لكن عند ابن الأثير : عبد الله بن سلام بن أبي الحقيق » .
قال المفيد : « فصاروا إلى أبي سفيان لعلمهم بعداوته لرسول الله ، وتسرعه لقتاله ، فذكروا له ما نالهم منه . وسألوه المعونة على قتاله ، فقال : إنا لكم حيث تحبون ، فأخرجوا إلى قريش ، فادعوهم إلى حربه ، واضمنوا النصرة لهم ، والثبوت معهم حتى تستأصلوه . فطافوا على وجوه قريش ، ودعوهم إلى حرب النبي » .
ويستمر الواقدي وغيره فيقولون : فقالوا لقريش : نحن معكم حتى نستأصل محمداً .
أو قالوا : سنكون معكم عليه ، حتى نستأصله ومن معه .
قال أبو سفيان : هذا الذي أقدمكم ونزعكم ؟
قالوا : نعم . جئنا لنحالفكم على عداوة محمد وقتاله .
قال أبو سفيان : مرحباً وأهلاً ، أحب الناس إلينا من أعاننا على عداوة محمد .
زاد في نص آخر قوله : « ولكن لا نأمنكم إلا إن سجدتم لآلهتنا ، حتى نطمئن إليكم ؛ ففعلوا » ( 1 ) .
قال النفر : فأخرج خمسين رجلاً من بطون قريش كلها ، أنت فيهم ، وندخل نحن وأنت بين أستار الكعبة ، حتى نلصق أكبادنا بها ثم نحلف
هامش
( 1 ) ويقال : إن ذلك أيضاً قد كان في مرة سابقة ، وذلك حين جاء كعب بن الأشرف ومن معه ، يطلبون منهم المسير إلى حرب محمد « صلى الله عليه وآله » والمسلمين . وربما يكون ذلك قد حصل مرة واحدة ، لكن الأمر قد اشتبه على الرواة . والله هو العالم بحقيقة الحال .