بهدف الإيقاع بالعدو ، وإنما هو أمانة ضميرية ، ذات قاعدة إيمانية أساسية ؛ فلا بد من رعايتها والوفاء بها ولا يسوغ نقض العهد « بغير حق » حتى ولو كان فيه ما يوجب الضيق كما تقدم في عهد علي « عليه السلام » للأشتر ، وروي عن النبي « صلى الله عليه وآله » قوله : « لا دين لمن لا عهد له » ( 1 ) .
وقد مدح الله من يفي بعهده فقال : * ( وَالمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ . . ) * ( 2 ) .
وقد ذم علي « عليه السلام » عمرو بن العاص فقال : « ويُسأل فيبخل ، ويخون العهد » ( 3 ) .
وقد ذم « عليه السلام » أهل البصرة بقوله : « وعهدكم شقاق » ( 4 ) .
وقال « عليه السلام » : « وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تغضبون وأنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون » ( 5 ) .
الغدر عجز وعدم ورع :
وقد قال علي « عليه السلام » : « إن الوفاء توأم الصدق ، ولا أعلم جنة أوقى منه ، ولا يغدر من علم كيف المرجع . ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ
هامش
( 1 ) السنن الكبرى ج 9 ص 231 وغرر الخصائص الواضحة ص 60 .
( 2 ) الآية 177 من سورة البقرة .
( 3 ) نهج البلاغة ج 1 ص 145 الخطبة رقم 80 .
( 4 ) نهج البلاغة الخطبة رقم 12 ج 1 ص 40 والأخبار الطوال ص 151 وربيع الأبرار ج 1 ص 308 .
( 5 ) نهج البلاغة الخطبة رقم 102 ج 1 ص 204 .