والأموال ، معهم الدفوف والمزامير والقيان يعزفن خلفهم بزهاء وفخر ، ما رؤي مثله لحي من الناس في زمانهم .
قال : وخلوا الأموال لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، يعني النخيل والمزارع ، فكانت له خاصة يضعها حيث شاء ، فقسمها على المهاجرين الأولين دون الأنصار ، إلا أن سهل بن حنيف وأبا دجانة ذكرا فقرا فأعطاهما ، وأضاف بعضهم إليهما الحارث بن الصمة . حكاه السهيلي .
قال ابن إسحاق : ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان وهما يامين بن عمير بن كعب ابن عم عمرو بن جحاش وأبو سعد بن وهب ، فأحرزا أموالهما .
قال ابن إسحاق : وقد حدثني بعض آل يامين أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال ليامين : ألم تر ما لقيت من ابن عمك وما همّ به من شأني ؟ فجعل يامين لرجل جُعلاً على أن يقتل عمرو بن جحاش ، فقتله لعنه الله .
قال ابن إسحاق : فأنزل الله فيهم سورة الحشر بكاملها ، يذكر فيها ما أصابهم به من نقمته ، وما سلط عليهم به رسوله ، وما عمل به فيهم .
إلى أن قال ابن كثير : فأسرهم بالمحاصرة بجنوده ونفسه الشريفة ست ليال ، فذهب بهم الرعب كل مذهب حتى صانعوا وصالحوا على حقن دمائهم وأن يأخذوا من أموالهم ما استقلت به ركابهم ، على أنهم لا يصحبون شيئاً من السلاح إهانة لهم واحتقاراً ، فجعلوا يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ، فاعتبروا يا أولي الأبصار .
إلى أن قال : وقد روى البخاري ومسلم جميعاً عن قتيبة ، عن الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حرق نخل بني النضير وقطع ، وهي البويرة ، فأنزل الله : * ( مَا قَطَعْتُم مِن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 42
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٢