الحفاظ عليه وحمايته على المدى القريب أو البعيد على حد سواء . .
هذا . . وعلينا أن لا ننسى أن اليهود كانوا يملكون قوة كبيرة في حساب الثروات والأموال . .
ويكفي أن نذكر : أنهم كانوا يملكون من ( الحلي ) الشيء الكثير ، قال بعضهم : إنهم كانوا يعيرونه للعرب من أهل مكة وغيرهم . وكان يكون عند آل أبي الحقيق ( 1 ) .
وسيأتي في غزوة خيبر : أن آل أبي الحقيق قد قتلوا بسبب ذلك الحلي كما ذكر ذلك غيره أيضاً ( 2 ) .
هذا . . بالإضافة إلى ما كان لليهود من ديون على الناس ، قد بلغت حداً جعلهم يجدون فيها حائلاً دون تسهيل أمر رحيلهم ، لولا أن تصدى النبي « صلى الله عليه وآله » لحل هذا المشكل بالصورة التي لم يبق لهم معها أي خيار ، حينما أمرهم بالوضع ( أي حذف بعض المال ) وبالتعجيل في الآجال ( 3 ) .
وعلينا أن لا ننسى : أن هذه الضربة القاسية والقاصمة التي تلقاها اليهود عامة ، وبنو النضير بصورة أخص ، إنما تمثل إضعافاً لواحد من أهم مصادر القوة والتحدي لدى أعداء الإسلام والمسلمين ، ولا سيما بالنسبة إلى المشركين ، وكل من يتعاطف معهم من القبائل والطوائف في المنطقة العربية ، حيث خسروا واحداً من أهم حلفائهم ، وذوي القوة والنفوذ فيهم .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 267 .
( 2 ) الأموال ص 242 وزاد المعاد ج 2 ص 136 .
( 3 ) المغازي للواقدي ج 1 ص 374 .